Wikipedia

نتائج البحث

النفس حيرى

3efrit blogger

الثلاثاء، 28 يونيو 2011

استخدام الأسلحة البيولوجية في العمليات الحربية



استخدام الأسلحة البيولوجية في العمليات الحربية



أولاً: وسائل الإطلاق للمواد البيولوجية والجرثومية

تختلف وسائل إطلاق المستحضرات البيولوجية، فقد تكون على شكل قنابل، وأجهزة رش الطائرات، أو قذائف المدفعية، أو ألغام، أو صواريخ موجهة، أو بالونات.

أ. فعند استخدام قنابل الطائرات، تتكون السحب البيولوجية، بعد تفجير القنبلة، على مسافة من سطح الأرض، إذا كانت الطابة زمنية، أو على سطح الأرض، في نقطة التفجير، إذا كانت الطابة طرقية. ومن عيوب هذه الطريقة، أن الحرارة الشديدة، أو الضغط الناتج من الانفجار، يتلف كمية كبيرة من الكائنات الحية، ويمكن التغلب على ذلك، باستخدام مستحضرات ذات تركيب، وأوصاف خاصة، وتقليل كمية المواد المتفجرة، كما يمكن التغلب على هذه الطريقة باستخدام الهواء السائل، أو ثاني أكسيد الكربون الصلب، بدلاً من المواد المتفجرة، والضغط الناتج عن تحول الهواء، أو الغاز السائل إلى بخار يضمن تناثر المواد البيولوجية، كما تزود القنبلة برشاشات خاصة لدفع المواد البيولوجية في الهواء.

قد تستخدم البالونات، في نقل وإلقاء المواد البيولوجية، وتمتاز بأنها تحمل كميات كبيرة من هذه المواد، وتزود البالونات، بتجهيزات خاصة، تمكنها من إلقاء حمولتها من المواد البيولوجية، في أي نقطة من خط سيرها أثناء طيرانها. ولذا يمكن استخدام البالونات، في إلقاء المواد البيولوجية على الأهداف التي سبق تحديدها، والموجودة على مسافات بعيدة من مراكز قذف البالونات.

ب. الطريقة الثانية لاستخدام المواد البيولوجية، هي استخدام الحشرات الناقلة للأمراض، كوسيلة لنقل الميكروبات المسببة للأمراض، للأفراد، والحيوانات، بعد أصابتها بهذه الميكروبات، وتنقل الميكروبات بواسطة الحشرات، أما عن طريق امتصاص دم الإنسان، والحيوان، بواسطة الحشرات الناقلة للأمراض، مثل البراغيث، والبعوض، والجراد، حيث تنفذ الميكروبات إلى الجسم. وإما عن طريق تلوث جلد الإنسان، وملابسه، وطعامه، والأشياء الأخرى، بالميكروبات المسببة للأمراض، عن طريق ناقلات الميكروبات كالقُمَّل، والذباب.

ومن عيوب هذه الطريقة، الاعتماد بدرجة كبيرة، على فترة حياة الناقلات، وقدرتها على مهاجمة الإنسان، والحيوان، وكذلك على الظروف المحيطة، مثل الحرارة، ورطوبة الجو.

ج. يعتبر العملاء، والجواسيس، إحدى الوسائل التي يستخدمها العدو، لنقل الميكروبات. يمكن أن يعمل هؤلاء الأفراد في المناطق الخلفية، فيضعوا أمبولات بها المستحضرات البيولوجية مركزة، أو استعمال أجهزة آلية خفيفة، لنشر الميكروبات. وتفيد هذه الطريقة في تلوث المأكولات، في مراحل إنتاجها، وتخزينها، مثل معامل الألبان، والمذابح، ومعامل تعبئة الأسماك، واللحوم....الخ. وكذلك مصادر المياه، ونقط الإمداد بها، وتلويث الحيوانات، والمراعي، والحقول الزراعية ... الخ.

وقد يستخدم العدو أثناء انسحابه، الميكروبات لتلويث مصادر المياه، والمأكولات، للمدنيين، والجرحى، الذين يتركون في الخلف.

ثانياً: الأهداف المحتملة للهجوم البيولوجي:

1. القوات وهي في مناطق تجمعها، أو انتظارها، وأثناء السير، والوقفات، وخلال سير المعركة.
2. القواعد، والمطارات الجوية، وكذا السفن الحربية، والقواعد البحرية.
3. مراكز الصناعة الكبرى، والمناطق الإدارية، والموانئ، والمزارع الكبرى.
4. المناطق الإدارية للقوات.
5. مصادر، ونقط الإمداد بالمياه، ومحطات تنقية المياه.

ثالثاً: وسائل وطرق استخدام المواد البيولوجية ( الأسلحة البيولوجية)

إن أفضل طريقة لاستخدام المواد البيولوجية، وأكثرها تأثيراً، يتلخص في استخدام مستحضرات بيولوجية سائلة، أو جافة، من الميكروبات المعدية، ومن مميزات هذه الطريقة، أصابت عدد كبير من الأفراد، والحيوانات، في نفس الوقت، في مساحات شاسعة، وذلك برش المستحضرات البيولوجية في الهواء. فعند نشر المستحضرات البيولوجية في الهواء، تتكون سحب بيولوجية (بكترية) ، تلوث الهواء، وتحدث العدوى عند استنشاق هذا الهواء الملوث، كما أن الجزيئات المتساقطة من السحب البكترية سواء كانت سائلة، أو على شكل جزيئات صلبة تلوث الأرض، والمنشآت، والملابس، وكذلك جلد الإنسان. ويتوقف تأثير السحب البيولوجية على نوع الميكروبات المسببة للأمراض، ودرجة تركيزها في الهواء، والظروف الجوية التي تساعد على انتشار الأمراض بين الأفراد، والحيوانات، والنباتات، مثل عدم زيادة سرعة الريح عن 4 متر في الثانية، وعدم وجود تيارات هوائية صاعدة، وعندما تتحرك السحابة البيولوجية تحت الريح، يمكنها أن تصيب الأفراد، والحيوانات والنباتات، على مساحة كبيرة من مكان إلقائها. وفي الأماكن التي تكون فيها سرعة الرياح بطيئة، وخاصة في الخنادق، والغابات، والحفر، والشوارع الضيقة، والأماكن المحصورة.... الخ. ويستمر تأثير السحب البيولوجية لفترة كبيرة من الزمن.




رابعاً: تخطيط استخدام المواد البيولوجية

العوامل الأساسية التي توضع في الاعتبار، عندما يخطط لاستخدام المواد البيولوجية:

1. اختيار الهدف: أن يكون الهدف به أفراد معرضين، ويتوفر فيه سرعة انتشار المرض.
2. التأثير المطلوب: قد يتطلب الموقف التكتيكي، تأثيرات قاتلة، أو تأثيرات تقليل الكفاءة، أو أحداث خسائر مؤجلة، لفترة قصيرة، أو طويلة.
3. اختيار المواد البيولوجية: تنتخب المواد البيولوجية، التي يمكن أن تنشئ التأثيرات المطلوبة، وتستخدم ضد الهدف المقصود، كما يجب أن يوضع في الاعتبار الآتي:

أ. نوع، وطبيعة الوقاية المتيسرة، لدى أفراد العدو.
ب. مستوى وحالة التدريب على الدفاع البيولوجي، ومعنويات العدو.
ج. شبكة الإنذار بالهجوم البيولوجي لدى العدو.
د. أجهزة ونظام الكشف، والاستطلاع البيولوجي لدى العدو.
هـ. حالة الطقس والأرض في منطقة الهدف.

4. اختيار الأسلحة والذخائر: ينتخب السلاح الذي بمقدوره أن يطلق بكفاءة الذخيرة البيولوجية، إلى منطقة الهدف، وتقسم الذخائر البيولوجية، إلى مجموعات تبعاً لطرق الاستخدام، وتوجد ثلاث طرق رئيسية للاستخدام:

أ. ذخائر مصدرها نقطة: تطلق المواد البيولوجية في هيئة رذاذ من نقطة ثابتة، وتعتمد السحابة البيولوجية بعد ذلك على الريح لتغطية الهدف.
ب. ذخائر مصدرها منطقة: تطلق الذخائر من منطقة دائرية تقريباً، وتندمج السحب البيولوجية مع بعضها البعض لتغطي الهدف.
ج. ذخائر مصدرها خط: تطلق الذخائر من عدة نقط على خطوط ثابتة أو متحركة.

5. التنسيق: تنسق استخدام المواد البيولوجية بطريقة دقيقة ووثيقة مع العمليات المنتظرة، ومع عمليات القوات المجاورة، وبما تحقق مهام العمليات وتأمين القوات الصديقة، ويتم التنسيق على أعلى مستوى (قيادة عامة، قيادة ميدانية).
6. تأمين القوات الصديقة: قد ينتج عند استخدام المواد البيولوجية، منطقة خطر، للقوات الصديقة، ولذا يجب على القائد عند التخطيط للاستخدام، تقدير قيمة الخطر، والإجراءات اللازمة لوقاية القوات الصديقة، لتقليل هذا الخطر إلى أقل حد. ويمكن أن يتخذ واحد أو أكثر من الإجراءات التالية لوقاية القوات الصديقة:

أ. استخدام ذخائر بيولوجية ذات أقل نصف قطر ممكن لتأثيرها.
ب. شن الهجوم البيولوجي تحت ظروف جوية تهيئ تقليل المنطقة المغطاة بالسحابة البيولوجية.
ج. إخلاء القوات الصديقة المحتمل تعرضها.
د. تأكيد إنذار كل القوات الصديقة بالهجوم البيولوجي، وإصدار الأوامر بارتداء الأقنعة الواقية، واتخاذ الإجراءات الوقائية حتى الوقت اللازم لمرور السحابة البيولوجية.

خامساً: استخدام الأسلحة البيولوجية في العمليات الهجومية والدفاعية

1. في العمليات الهجومية: تعتبر المواد البيولوجية مؤثرة عندما تستخدم لمعاونة العمليات الهجومية، ضد الأهداف الموجودة في العمق مثل الاحتياطات، حيث يكون مقبولاً أحداث خسائر مؤجلة، أما الأهداف المعادية، بالقرب من الحد الأمامي لمنطقة القتال، فإنها لا تهاجم بالمواد البيولوجية، حيث لا يكون مقبولاً التأثير المؤجل، فضلاً عن اعتبارات أمن القوات الصديقة.

2. في العمليات الدفاعية: يمكن استخدام المواد البيولوجية، ضد الأهداف داخل المدى القريب للحد الأمامي لمنطقة القتال، وضد الأهداف الحيوية، والمناطق الإدارية في العمق على حدً سواء.

مزايا الأسلحة الحيوية

1. عدم الإلمام بطرق العدوى، وخصائص الميكروب، وانتشاره، ومدة الحضانة، وكيفية الوقاية، وحماية المستعمل لها.

فكل عدوى تحتاج إلى تشخيص معين ودقيق. ويجب أن تجرى جميع التشخصيات في جو معملي خاص لأن تلك العدوى من السهل جداً انتشارها في الظروف الحيوية المناسبة وعلى مساحات شاسعة. وقد يزداد الأمر تعقيداً عندما يخلط المعتدي تلك العوامل جميعها ببعضها وفي هذه الحالة تكون العملية أصعب تعقيداً لأنه ليس من السهل تشخيص المرض وحصر الجرثومة المسببة. كل هذا بجانب صغر حجم الميكروب المتناهي والذي يكون قطره ميكروناً واحداً (0.001 مم) فقد يكون من المحتمل أن يجعل المواطنين الخاضعين إلى حرب جرثومية غير قادرين على التعرف على مسبباتها قبل انتشار العدوى أو قبل أن يتسع مداها. ومن جهة أخرى فان تلك الكائنات الحية الدقيقة هي مواد حية ويمكن إنتاجها ومن الممكن أن تحدث سلسلة من العدوى بين شخص سليم وآخر مريض بسهولة، وخاصة في حالة العدوى بالتنفس، إذ انه ليس من السهل السيطرة على الذرات الصغيرة التي يفرزها الشخص المريض، فتنقل إلى الأشخاص المجاورين له.

2. القدرة العالية للأسلحة الحيوية على مقاومة العوامل الخارجية، فيمكنها أن تبقى ساكنة، ولكنها نشطة وفعالة لعدة سنوات، وأهم مثال على ذلك، جرثومة الجمرة الخبيثة Bacillus Anthrax، والتي بقيت جرعتها نشطة لمدة عام أو اكثر في جزيرة جرينارد Gruinard الاستكلندية وذلك عندما جربت قنبلة مملوءة بـ Anthrax على قطيع من المواشي في تلك الجزيرة في عام 1880 ولم يكشف عنها إلا التقارير السرية في عام 1979.

3. لا تتطلب أجهزة معقدة وغالية لإنتاجها واستعمالها، بل أي معمل حيوي ممتاز يستطيع أن يخرج علماء إحصائيين قادرين على إنتاج سلالات جيدة من تلك الكائنات الدقيقة التي لها المقدرة على أحداث العدوى بسهولة، وكل ما يحتاجه العالم المتخصص في هذا المجال، أن يتحصن حصانة جيدة ضد مختلف أنواع الجراثيم، وبهذا يكون بعيداً عن الخطر. وسرية استعمال العامل المعدي تكمن في حقيقة إخفاء خصائصه الطبيعية التي تجعل التعريف بالعدوى ليس بالأمر السهل، وأنها تأخذ وقتاً طويلاً حتى تجعل على المدعين الصعوبة للبرهنة أو عدمها في الاستعمال. ومن زاوية أخرى فانه يصعب معرفة ماذا إذا كان العمل الحيوي خالصاً لأعمال دفاعية بحتة أو كان من أجل أعمال عدوانية، ولذا يلجأ المتحاربون بتلك الأسلحة إلى بناء المعمل الدفاعي على أساس من المعرفة التي تجعل من السهل تحويلة إلى أعمال عدوانية إذا دعت الحاجة إلية، ومن هذا المنطلق فجميع المؤسسات الحربية تقوم بهذا العمل تحت ستار الدفاع لا العدوان، ولذلك يمكن أن تستخدم الحرب الحيوية كعذر عندما لا يصل الطرفان المتنازعان إلى موافقة عامة لنزع السلاح، خصوصاً في حالات الهجوم المبكرة، حيث لا يستطيع المحققون بسهولة الكشف عن استخدام الأسلحة الحيوية خلال أولى أيام الحرب.

4. هذه الأسلحة موجهة مباشرة ضد الأحياء فقط (إنسان، حيوان، نبات). لا تسبب أي تدمير مادي في الأشياء الأخرى كالمباني والطرق وسائر المنشآت، ولذا فهي لا تشارك الحرب النووية التي تؤدي إلى القضاء على العديد من الأفراد، وكذلك تترك اثر عميقاً في معنويات من نجا من الأفراد.
هذا خلاصة ما يدعيه مؤيدو الأسلحة الحيوية التي تجعل منها أسلحة خطيرة جداً ومن زاوية أخرى فان تلك الخصائص المميزة للأسلحة الحيوية هي التي شدت انتباه القوى المهاجمة تحت ظروف خاصة لأن تستخدمها وتبني المعامل من اجلها.





عيوب الأسلحة الحيوية:

1. نشاط تلك الأسلحة يعتمد كلياً على العامل الحيوي المستخدم في تلك الحرب، وكذلك على الهيئة التي يظهر فيها، والعوامل الجوية المحيطة به، والتي ليس بمقدور المهاجم السيطرة عليها.

2. البطيء النسبي في الحصول على النتائج وظهور تأثير هذه الأسلحة، بالمقارنة بالعملية التكتيكية الفورية التي يحتاج فيها المهاجم الحصول على نتائج فورية كالقنابل الذرية.

الوقاية من الأسلحة الحيوية

يجب نشر التوعية اللازمة بتأثير الأسلحة الحيوية، واحتمالات التعرض لها، مما يحتم الاستعداد التام، ورفع المعنويات عند استخدام تلك الأسلحة، حتى يتجنب المقاتلون والمدنيون المفاجأة، وهناك احتمالان لا بد أن نأخذهما بعين الاعتبار، ويجب أن نفرق بينهما تماماً وهما:

أ. ظهور الشائعات بأن العدو قادم على استخدام الأسلحة حيوية.
ب. استخدام العدو الفعلي لتلك الأسلحة.

ففي الحالة الأولى يجب أخذ اللقاحات الواقية، ضد الأمراض الخطرة التي يتوقع أن يستخدمها العدو، مثل التيفود، والتيتانوس، والجدري، والطاعون. حيث يوجد لقاح شامل لكل هذه الأمراض. والتحذير من تناول المأكولات، والمشروبات، قبل أن يثبت صلاحيتها طبياً حيث تكون مصدراً للتسمم.

أما في الحالة الثانية، إذا استخدم العدو فعلاً هذه الأسلحة، فيجب استخدام الأقنعة الواقية، حيث تحجز الجراثيم والميكروبات فلا تدخل الجسم. وفي حالة الإصابة يجب أن يعطى المصاب فوراً مزيجاً من المضادات الحيوية الوقائية التي لها تأثير قاتل للعديد من الأنواع. ويتكون هذا المزيج من جرام من الإستربتومايسين، ونصف جرام من التراميسين، ونصف جرام من البنسلين، ويمتاز هذا المركب بأنه قوي المفعول. أما إذا تم التشخيص وعرفت الأنواع المستخدمة فيمكن إعطاء الجرعات النوعية من المضادات الحيوية لتلك الأنواع. ومن الأمور الواجب مراعاتها مدى حساسية المصابين للمضادات الحيوية.

فقبل مئات السنين استخدمت عدة وسائل وخبرات للسيطرة على انتشار الأوبئة الممرضة ومن أهمها، المقدرة على عزل معظم تلك العوامل المعدية. ومعرفتها.وذلك لاكتشاف اللقاحات اللازمة لوقف عملها، واكتساب المناعة ضدها

واللقاح يعتمد على إدخال مسكن للألم أو عوامل مميتة للعامل المسبب للعدوى أو عوامل مضادة خاصة بنوع معين من الجراثيم مثل المضادات الحيوية، وهذه كلها ميسورة وفي متناول اليد لاستخدامها في حالة نشوب الحرب الحيوية. ولكن هناك بعض الصعوبات التي تجعل من الصعب تطبيق القواعد السابقة بسهولة ويسر في حالة انتشار عدد هائل جداً من العدوى وهي:

1. صعوبة السيطرة الكاملة على مختلفة الأوبئة:
بالرغم من النجاح الكبير للسيطرة على العدوى المرضية، إلا أن هناك عدداً من العدوى الخطيرة والتي لا توجد حتى الآن سيطرة كافية لمنع انتشارها، وذلك إما لصعوبة التشخيص وخصوصاً في
الأمراض المتسببة عن الفيروسات، وإما لعدم توفر لقاحات مؤثرة تماماً في علاجها .

2. صعوبة تصنيف العوامل المسببة للعدوى:

حتى لو توفرت جميع المعلومات الوبائية الكافية في حالة نشوب الحرب الحيوية، إلا أن أي جهاز حصر في العالم سيكون عاجزاً عن تصنيف العوامل المسببة للعدوى، لأنه ستكون هناك فترة سكون للعامل المسبب للعدوى (فترة الحضانة)، يتعذر اجتنابها بجانب سرعة انتشار الحرب. ومن الممكن تحديد العدوى فقط عند بداية ظهور المؤثرات الخارجية فقط، وهذا عادة ما يكون متأخراً جداً، وفي أغلب الأحيان يظهر التأثير الشديد خلال المراحل الأخيرة من فترة الحضانة، وقبل ظهور الأعراض الخارجية الصحية تماماً، وأنه من الصعوبة أن يتطابق الوقت الضروري للتعرف المخبري تماماً مع سرعة انتشار الوباء المستحث، وهذا أيضاً قد يجعل من الصعب أحداث المناعة للمصاب. كما أنه من الصعب جداً أن تتخيل أن جميع السكان يكونون بعيدين عن الخطر عند التعرض لأي هجوم بالأسلحة الحيوية عندما يحصنون ضد جميع العوامل المحتملة في الحرب، وحتى إذا ما أعطى اللقاح بعد الهجوم وبعد تشخيص المرض فانه سيكون هناك أيام بل أسابيع قبل أن تحصل مناعة كافية. وصعوبة أخرى تتعلق في أن معظم الكائنات الحية الدقيقة تقريباً التي تستخدم في الأسلحة الحيوية توجد على شكل طفرات Mutation (أي كائن لا يملك صفات الأصل) ولذا سيتطلب الأمر قياسات مناعية أكثر، وتلك الطفرات يمكن أن تتكون طبياً.

ومن الأمثلة العديدة الطفرات المقاومة للبنسلين، كذلك من الممكن أن تنتج هذه الطفرات صناعياً بالتعرض باستمرار لتلك المضادات مثل العقاقير أو بالتعرض للأشعة أو المواد الكيماوية السامة. وحقيقة أخرى يجب أن لا تغيب عن البال وهي أن المناعة سواء أكانت طبيعية أم صناعية ناتجة عن اللقاح، فيمكن بسهولة أن يبطل مفعولها بالتعرض للأشعة البنفسجية UV ولذا فجميع الاستعدادات التي تسبق التحصين سوف تفقد. وسوف تحدث العدوى، وقد تزداد تلك الضراوة عند نشوب الحرب النووية والحيوية في آن واحد.

ولذا فعند التفكير ببرنامج قياس عام للوقاية من احتمال أي هجوم بالسلاح الحيوي يجب أن يبحث عن الوسائل التي تمكننا من جعل الدفاع أكثر فعالية. ومن أهم تلك الوسائل البحث عن طريقة علمية متطورة تجعل من السهل معرفة تلك الجراثيم ليكون استخدامها في أي هجوم سهلاً وميسوراً.

ولقد قسم أحد الخبراء الأمريكيين "هيدن" تلك السبل إلى ثلاث مراحل هي:

1. فترة التحذير
2. أخذ العينات
3. التعرف

وكل تلك يجب أن تكون في أقصر وقت ممكن، لبناء خطة دفاعية نشطة. ولقد كشفت بعض التقارير الآن، أن هناك مؤسسات عسكرية أوروبية، وأمريكية، متخصصة، قد سخرت الطرق الميكروـ بيولوبيوجية (الأحياء الدقيقة) المعروفة في تلك الأغراض العسكرية. فعلى سبيل المثال، متوفر حالياً جهاز لأخذ العينات بسهولة ويسر، ويتألف من محبس هواء بكفاءة عالية، وله المقدرة على تحويل ما يقارب عشرة أمتار مكعبة من الهواء في الدقيقة، إلى عشرة مللي لتر من الماء السائل،

ويمكن بسهولة أخذها إلى أقرب معمل حيوي، للكشف عن حقيقة ما يحتوي السحاب الدخاني المُعدي، وإعطاء تحذير سريع للرأي العام. ومع ازدياد الحذر، فقد ابتكرت طريقة علمية أكثر تعقيداً، لتعطى التعرف السريع في الحال على العامل المعدي المنشور في الضباب. وذلك باستخدام الإستشعاع الموضحFluorescent (إطلاق نور ناشئ عن امتصاص الإشعاع من مصدر آخر،

وبمعنى آخر أن الأجسام المعلقة في الهواء تعكس الأشعة الساقطة عليها وتظهر عالقة في ذلك الضوء الصادر) للأجسام المضادة Anti - bodies. ولما كان لكل كائن حي، نوع من الأجسام المضادة يميزه عن غيره من الكائنات، فبمجرد إرسال حزمة ضوئية من الأشعة الموضحة على مسار ذلك الضباب، فان كل جسم مضاد في داخل الخلية الحية يمتص الأشعة الساقطة علية، ثم يرسلها مرة أخرى معطياً نوعاً معيناً من الانعكاسات المعروفة لدى علماء الأحياء، وبذا تجعل التعرف ميسوراً.

وللوقاية من احتمال أي هجوم بالسلاح الحيوي، وضع الثقة بالرأي العام ونشر المعلومات على أوسع نطاق، والامتناع عن التقاط أي مطروح كالمناديل، أو علب السجاير، ولعب الأطفال، والحلويات، التي ربما قد تكون حاملة للمرض، وفي طريقها إلى نشره بين عامة السكان .

دلائل الهجوم بالأسلحة الحيوية

معظم الهجمات بالأسلحة الحيوية، يصعب أن تكشف بسهولة بالحواس الطبيعية، ولكن يمكن لأفراد الإستطلاع المدربة، أن تتنبأ عن بعض الدلائل المعينة السابقة لرغبة الأعداء في استخدام الأسلحة الحيوية. ومنها ما يلي:

1. ظهور طائرات العدو فجأة، وإسقاطها على الأرض، أو نشرها في الجو مواد غير معروفة.
2. سماع صوت انفجارات مكتومة.
3. ظهور ضباب دخاني كثيف لا يعرف مصدره ولا مكوناته.
4. زيادة وجود الحيوانات المريضة أو الميتة على غير المألوف.
5. ظهور أعداد غير عادية من الحشرات مثل البعوض، والقُراد، أو القُمِّل فجأة.



ليست هناك تعليقات: